ميرزا حسين النوري الطبرسي
21
خاتمة المستدرك
الوصول إليهم ، وذكروا في ترجمة الشهيد الأول أنه يروي مصنفات العامة عن نحو أربعين شيخا " من علمائهم . وقال هو رحمه الله في إجازته لأبى الحسن علي بن الحسن بن محمد الخازن : وأما مصنفات العامة ومروياتهم ، فاني أروي عن نحو من أربعين شيخا " من علمائهم بمكة ، والمدينة ، ودار السلام بغداد ، ومصر ، ودمشق ، وبيت المقدس ، ومقام الخليل . . . ( 1 ) إلى آخره . وقريب منه الشهيد الثاني كما يظهر من رسالة تلميذه ابن العودي ( 3 ) . وقال مروج المذهب المحقق الثاني في آخر إجازته لصفي الدين : وأما كتب العامة ومصنفاتهم ، فان أصحابنا لم يزالوا يتناقلونها ويروونها ، ويبذلون في ذلك جهدهم ، ويصرفون في هذا المطلب نفائس أوقاتهم ، لغرض صحيح ديني ، فإن فيها من شواهد الحق ، وما يكون وسيلة إلى تزييفات الأباطيل ، ما لا يحصى كثرة . والحجة إذا قام الخصم بتشييدها ، عظم موقعها في النفوس وكانت أدعى إلى إسكات الخصوم والمنكرين للحق ، ودفع تعللاتهم ، ومع ذلك ففي الإحاطة بها فوائد أخرى جمة . وقد اتفق لي - في الأزمنة السابقة - بذل الجهد واستفراغ الوسع مدة طويلة في تتبع مشاهير مصنفاتهم في الفنون ، خصوصا " العلوم النقلية من الفقه والحديث وما يتبعه والتفسير ، وما جرى مجراها كاللغة وفنون العربية ، فثبت لي حق الرواية بالقراءة لجملة كثيرة من المصنفات الجليلة المعتبرة ، وكذا ثبت لي حق الرواية ( بالسماع لجملة أخرى ، وكذا في المناولة . واما الإجازة فقد ثبت لي
--> ( 1 ) نقلها في البحار 107 : 19 . ( 2 ) المطبوعة ضمن الدر المنثور من المأثور وغير المأثور 2 : 149 باسم ( رسالة بغية المريد في الكشف عن أحوال الشهيد ) ذكر ما عثر عليه فيها .